السبت، أغسطس 02، 2008

العــــــــفــــــــــــــــــة

كيفية تحقيق العفة فى نفوسنا
إلى هؤلاء الشباب الذين قصرت بهم رواحلهم وعجزوا عن الزواج هذه الحلول السبعة، فأصغ لي السمع والفؤاد عزيزي القارئ:1- الصوم:لقد أرشدنا دينينا الحنيف إلى الصيام كعلاج مؤقت لمن لم يستطع الباءة - القدرة المالية - ولماذا الصوم؟لأن الصوم يكسر شهوة النفس ويضيق عليها مجاري الشهوة التي تقوى بكثرة الغذاء وكيفيته، والصوم يفتر الأعضاء لنقص الغذاء، ويربي النفس ويقويها على الطاعة، ويقوي روابط الإيمان والخشية والمراقبة لله وحده.وإذ بالرسول صلى الله عليه وسلم يضع يدنا على هذه الوسيلة المعاونة على الاستعفاف أو التسامي بالغريزة - ألا وهي الصوم- عندما قال في الحديث الشريف: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء)) رواه أحمد وبن حبان.وجاء: أي وقاية وعلاج.2- غض البصر عن المحرمات:من جانب الرجال والنساء: فهو أدب نفسي رفيع، ومحاولة للاستعلاء على الرغبة في الإطلاع على المحاسن والمفاتن كما أن فيه إغلاقاً للنافذة الأولى من نوافذ الفتنة والغواية ومحاولة عملية للحيلولة دون وصول السهم المسموم.وهذا رسولنا صلى الله عليه وسلم يحذرنا من نظرة العين، ومن كل وسيلة محرمة فيقول:((كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة فالعينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام واليد زناها البطش والرجل زناها الخطا والقلب يهوى ويتمنى ويصدق ذلك الفرج ويكذبه)) رواه مسلم, قال بن حجر في فتح الباري: ((إطلاق الزنا على اللمس والنظر وغيرهما بطريق المجاز؛ لأن كل ذلك من مقدماته)).وقال الفخر الرازي: (والنظر بريد الزنا، ورائد الفجور، والبلوى في أشد وأكثر، ولا يكاد يحترس منه).ومن هنا كان الاهتمام في القرآن الكريم والتوجيه من الله إلى عباده إلى غض البصر رجالاً ونساءً.فقال تعالى: ((قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ....))[النور:30 : 31]إن الإسلام لا يعتمد على العقوبة في إنشاء مجتمعه النظيف، إنما يعتمد قبل كل شيء على الوقاية، وهو لا يحارب الدوافع الفطرية ولكن ينظمها ويضمن لها الجو النظيف الخالي من المثيرات.إن الإسلام يهدف إلى إقامة مجتمع نظيف لا تُهاج فيه الشهوات في كل لحظة، ولا تُستثار فيه دفعات اللحم والدم في كل حين، فعمليات الاستثارة المستمرة تنتهي إلى سعار شهواني لا ينطفئ، ولا يرتوي، والنظرة الخائنة، والحركة المثيرة، والزينة المتبرجة، والجسم العاري...، كلها لا تصنع شيئاً إلا أن تهيج ذلك السعار الحيواني المجنون، إلى أن ينفلت زمام الأعصاب والإرادة.لقد أمر الله الرجال بغض البصر، ثم خص النساء أيضاً بآية غض البصر لتقليل فرص الغواية والفتنة الاستثارة من الجانبين.وقديماً قال الشاعر:كل الحوادث مبداها من النظر ومعظم النار من مستصغر الشرروحديثاً قال الشاعر:نظرة فابتسامة فســـلام فكلام فموعد فلقـــــاء3- الابتعاد عن المثيرات الجنسية:كالمحادثات الجنسية، والصور الجنسية، والكتابات الجنسية، والملامسة للجنس الآخر، والاختلاط بين النساء والرجال في غياب الحجاب بالنسبة للنساء، وأيضاً مشاهدة الأفلام المثيرة، وقراءة القصص الغرامية، ومشاهدة الصور في المجلات التي يقوم على ترويجها تجار الرذيلة وإثارة الغرائز، وسماع الأغاني الماجنة (أغاني الحب) كل ذلك مما يميع الخلق ويثير الغريزة ويضعف الذاكرة، ويجر الشباب والبنات إلى هاوية الرذيلة، ومن الهام جداً وخاصة في فترة المراهقة، تحصين الشاب والفتاة بالدين فهو خير علاج إذ يسمو بغرائزه وانفعالاته ويضبطها بضوابط الشرع.وينصب اهتمام الشاب والفتاة في العمل الجاد وشغل أوقات الفراغ فيما يفيد وهي النقطة التالية.4- شغل وقت الفراغ بما ينفع:الفراغ سلاح ذو حدين، وبقدر ما يحسن الإنسان استغلاله، بقدر ما تكون النتائج طيبة وإذا اختلى الإنسان بنفسه، وخاصة المراهق والمراهقة تواردت عليه الأفكار الحالمة والتخيلات الجنسية الآثمة، وقديماً قال الشاعر:إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أي مفسدةواستثمار أوقات الفراغ يكون في النافع المفيد فيما يعود عليه في الدنيا والآخرة. ومن أمثلة الأنشطة التي تجذب الشباب: الرياضة البدنية، القراءة المفيدة، الرحلات الهادفة، حلقات تحفيظ القرآن، صلة الرحم وأعمال البر المختلفة.وقد جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((اغتنم خمساً قبل خمس، ..... وفراغك قبل شغلك)) صحيح.5- اختيار الرفقة الصالحة:التي تحث على فعل الطاعة واجتناب المعصية وتحقق قول الله تعالى: (( تَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ )) [المائدة : 2]، فمن حصل على هذا الرفيق فيلزمه ملازمة السوار للمعصم.وفيه قال الشاعر:أخاك، أخاك إن من لا أخاً له كساع إلى الهيجاء بغير سلاحوعلى الشاب والفتاة الابتعاد عن قرناء السوء الذين يزينون المساوئ ويحسنون القبيح، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((المرء على دين خليليه، فلينظر أحدكم من يخالل)). (رواه أحمد والترمذي)وقال: ((لا تصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي)) حديث حسن.وقال الشاعر:عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه فكل قرين بالمقارن يقتدي6-نصائح طبية:هنا بعض النصائح الطبية التي تخفف من حمأة الغريزة نلخصها فيما يلي:الإكثار من الحمامات الباردة في فصل الصيف، الابتعاد عن البهارات والتوابل الحارة.الإقلال من المنبهات كالقهوة والشاي، عدم الإفراط في أكل اللحوم الحمراء البيض وما شاكلها، عدم النوم على البطن أو الظهر، بل السنة النوم على الشق الأيمن.7- استشعار خوف الله بالسر والعلن:إذا استشعر الشباب والبنات عظمة الله تعالى وإحاطته بكل شيء وأنه يعلم السر وأخفى، وأنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وأن من يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثال ذرة شرا يره، وأن الأرض ستحدث أخبارها بما عمل فيها ابن آدم من خير أو شر, إذا تعمقت في سويداء قلبه مشاعر الخوف والخشية وخالجت روحه تلك المعاني المتقدمة؛ فلا شك أن الآخرة عنده خير من الأولى، وأن اللذة الدائمة هي بالنظر إلى وجه الله الكريم، والجنة والحور العين أولى من لذة عابرة يعقبها نار حاميه

بيان رابطة مدونى الفيوم

بيان رابطة مدونى الفيوم

تعلن رابطة مدوني الفيوم رفضها لما تسرب من وثيقة جديدة تحت مسمى وثيقة البث الفضائي التي تهدف إلى حصار الفضائيات والمتعاملين مع الإنترنت (المدونات – الفيس بوك) ورسائل الاتصال الحديثة (الموبايلات) لذا تعلن رابطة مدوني الفيوم أن حرية التعبير عبر الصحف والفضائيات والمدونات هي خط الحرية الأخير في مصر بعد أن تم التضييق على الأحزاب والنقابات المهنية والنقابات العمالية والإتحادات الطلابية وتزوير الانتخابات وتحويل الصحفيين الشرفاء للمحاكمة وكبت أي حركات معارضة جماهيرية والتضييق عليها واعتقال كل من تسول له نفسه النزول إلى الشارع لإعلان احتجاجه ضد السياسات الخاطئة التي تسير بمصر إلى الهاوية.

إن رابطة مدوني الفيوم تعلن استنكارها لمثل هذه القوانين التي تعيد مصر إلى الوراء والتي يحاول النظام من خلالها إسكات كل صوت حر وشريف في مصر وتتساءل الرابطة لمصلحة من يتم وضع قوانين مقيدة للحرية السياسية رغم حاجه مصر إلى مزيد من الحرية والديموقراطية في مقابل إعطاء الحرية الكاملة للفضائيات المثيرة للغرائز والتي لا تهدف إلا إلى خلق جيل جديد بلا هوية وبلا فكر أو عقل.؟!!

لذلك تدعو رابطة مدوني الفيوم كل المدونين في مصر والعالم العربي للوقوف ضد هذا القانون من خلال الكتابة في المدونات والصحف أو وضع شارات ضد هذا القانون في مدوناتهم وهذا هو الحد الأدنى من الاعتراض.


الأحد، يوليو 20، 2008

البنا يقول

إنما تنجح الفكرة إذا قوي الإيمان بها ، وتوفر الإخلاص في سبيلها ، وازدادت الحماسة لها ، ووجد الاستعداد الذي يحمل على التضحية والعمل لتحقيقها .
وتكاد تكون هذه الأركان الأربعة :
الإيمان، والإخلاص ، والحماسة ، والعمل
من خصائص الشباب .
لان أساس الإيمان القلب الذكي ، وأساس الإخلاص الفؤاد النقي ، وأساس الحماسة الشعور القوي ، وأساس العمل العزم الفتي ،
وهذه كلها لا تكون إلا للشباب. ومن هنا كان الشباب قديما و حديثا في كل أمة عماد نهضتها ، وفي كل نهضة سر قوتها ، وفي كل فكرة حامل رايتها:
(إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدىً) (الكهف:13) .

بص شوف

الهمجية بالفيوم كلاكيت تانى مرة




لتعيد تذكير كل من سولت له نفسه أن الأمور قد تغيرت وأنها كانت غلطه و مش هترجع تانى .

جامعات مصر في أغلبها شهدت هذا العام واحده من أسوأ أعوامها في جانب الحريات منذ نشأتها .

فما حدث في جامعات مصر هذا العام لم يكن ليتصور أن يحدث قبل 80 عام و مصر تحت الاحتلال الإنجليزي .

وقت أن كانت جامعات مصر هي المحضن الطبيعي لكل الطلاب الراغبين في مصر حرة و مستقلة ( لازلنا بعد مرور 80 عام نطالب بنفس المطالب ....مصر الحرة و المستقلة عن أي تأثير أجنبي ) ، منذ أن خرجت من الجامعات و المساجد ثورة 19 ، و بعدها عندما كانت الجامعة هي المكان للتعبير عن رفض أو قبول الحركة الوطنية في مصر لأي سياسة يقوم بها الاحتلال الإنجليزي .

بعدها كانت ساحات الجامعات هي المكان المناسب للضغط على الملك من أجل قضية فلسطين ، و بعدها تحولت هذه الساحات للمكان الذي تدرب فيه المجاهدين قبل ذهابهم إلى فلسطين .

وتبقى حادثه كوبري عباس هي الأشهر في تاريخ الحركة الطلابية المصرية في مرحله ما قبل الثورة لبيان مدى قوة هذه الحركة و مدى همجية النظام في ذلك الوقت للتعامل معها . حيث لم يكن هناك حل لهذه الأعداد الهائلة من الطلبة التي تقف على كوبري عباس و التي تطالب بحقوقها من الحرية و الاستقلال إلا أن يتم فتح الكوبري عليهم ليسقط أعداد كبير منهم في النيل .

بعد الثورة كانت الجامعة هي المكان الذي خرجت منه جموع الشعب للمطالبة بالحرية و الديموقراطية في مارس 54 بقياده الشهيد عبد القادر عودة عليه رحمه الله ،و حاول النظام وقتها منع الآلاف من الوصول إلى القصر الجمهوري بغلق الطرق و الكباري ، فما كان من الطلاب إلا أن عبروا النيل سباحة أو من خلال المراكب . ولم يتورع النظام وقتها في إطلاق الرصاص على الطلبة ليسقط عدد منهم شهيد و أخر جريح . أحد الذين حضروا هذا اليوم ذكر لي كيف كانت حماسه الشباب وقتها ، و أنه لا شئ سيمنعهم من الوصول إلى القصر الجمهوري لتوصيل مطالبهم و كيف كان الشباب يتسابق في عبور النيل سباحه أو من خلال تأجير المراكب .

بعدها دخلت جامعات مصر إلى حظيرة القمع راضيه مرضيه .

و انتهى دور الجامعة كمحضن للمطالب الوطنية إلا أن أطلت علينا هزيمة 67 ، وقتها تذكر الجميع الجامعة و ساحاتها و نضالاتها . فعادت من جديد تنبض بالحياة من أجل نقس المطالب ( الحرية و الاستقلال ) ، الحرية من المستبد الداخلي و الاستقلال بإستعاده الأرض المفقودة . وقتها تذكر الجميع الجامعة و كتب أمل دنقل قصيدته الشهيرة الكعكة الحجرية .

و من وقتها لم تصمت الحركة الطلابية .

ضغطت على السادات من أجل حرب أكتوبر ، و كان أشهر الفاعليات الاعتصام الذي نظم في جامعه القاهرة من أجل هذا المطلب .

ثم وقفت في وجه السادات ضد السلام مع إسرائيل و ضد اتفاقية كامب ديفيد و ضد سياسة الانفتاح سداح مداح . وأحس النظام وقتها بمدى قوى الجامعة فبدأ مجموعه من الإجراءات لتحجيم الطلاب بدأت وقتها بتغيير اللائحة الطلابية إلى اللائحة الحالية التي سلبت من الطلاب كل حقوقهم و حرياتهم ووضعتها في يد الأمن . ثم بإضافة امتحانات التيرم و الميد تيرم ( و عما قريب الربع تيرم و الثمن تيرم ........إلخ )

بالفعل أثرت هذه الإجراءات على الطلاب .

وشيئا فشئ

فقدت الحركة الطلابية الوطنية بريقها وقوتها .

كانت تظهر من أن لأخر في المناسبات فقط . (حرب العراق و الكويت 91_ الانتفاضة الفلسطينية _ حرب العراق ) لكن هذه المناسبات _ويا للغرابة_ كانت كلها لأحداث خارج مصر .لم يخرج طلاب مصر منذ أكثر من 25 عام للاعتراض على حدث داخلي أو للمطالبة بشأن داخلي !!

وحتى في الأحداث الخارجية كان الخروج بطريقه دلت على أن الوضع قد اختلف و أن الطلبة لم يعودوا نفس الطلبة .

أتذكر مثلا في مظاهرات الإنتفاضه الفلسطينية و أنا أسير بها أن الهتاف كان

( يا قسامى يا حبيب ، دمر دمر تل أبيب)

ظل الطالب بجانبي ينادى ( يا قذافى يا حبيب ، دمر دمر تل أبيب )

بعد فتره عندما صححت له الهتاف وقلت له أننا نهتف للقسامى و ليس للقذافى بتاع ليبيا فرد على و قال : ومين القسامى ده ؟!!

وفى مظاهرة الدكتور عبد العزيز الرنتيسى عقب استشهاده و الذي جاء بعد وقت قليل من استشهاد الشيخ ياسين و أنا أعبر باب جامعه الفيوم لألحق بالمظاهرة كان يسير أمامي فتاتين دار بينهما الحوار التالي :

ـــ ياااااااااااه ، كل يوم مظاهرات ! إحنا مش هنخلص بقى من الموضوع ده !

ــ دى مظاهره عشان شيخ مات في فلسطين اسمه "ياسين" ، و هما زعلانين عليه .

ما أغاظنى وقتها أنها حتى لا تعرف إسم الشيخ أحمد ياسين و لا تعرف أن هناك أخر قد أستشهد أسمه الرنتيسى و إحنا زعلانيين عليه برضه !

لم يعد الطلبة هم نفس الطلبة ،

حاله من التخطيط المنظم تمت لإماته الطلبة .

الآن في الفيوم

كان هذا العام دليل على هذا الأمر.

ما تم في جامعه الفيوم من الانتهاكات تكفى لإسقاط الحكومة و محاكمتها أمام القضاء و إصدار أحكام بالسجن عليهم .....هذا بالطبع إذا كنا في مجتمع نصف ديموقراطي !!

أحداث التيرم الأول كانت شديدة القسوة

لكن التيرم الثانى حمل لنا أحداث أشد قسوة .

لم أكن أعلم أن الهمجية يمكن ان تصل إلى هذه الدرجة

لو شاهدت الفيديو الذي تم تصويره للطلبة و هم محاصرون داخل الجامعة بعد إقامتهم معرض لأجل فلسطين و لا يستطيعون الخروج من أي باب من أبواب الجامعة . لماذا ؟

لأن أي شخص سيحاول الخروج من الباب فإن هناك قوة من البندر و المباحث و حرس الجامعة و مخبري و ضباط أمن الدولة بالإضافة إلى قوات الأمن المركزي في انتظارهم للقبض عليهم .

و الكلام شديد الوضوح و لا يحتمل التأويل :

إللى هيطلع النهارده هيتقبض عليه ، إحنا كده كده هنقبض على حد !!

أنت الآن طالب بالجامعة قادك تفكيرك إلى المشاركة في معرض من اجل أطفال غزة ، وبعد أن انتهيت من المعرض اكتشفت أنه بسبب هذا الخطأ الذي أقترفه بالمشاركة في مثل هذا معرض فإن مصيرك إلى المعتقل و بئس المصير !

تقترب من الباب فتجد كل هذه القوات واقفة في انتظارك .

تصاب بالهلع

فزميلك حاول الخروج فوجد مجموعه من المخبرين لاختطافه فساعده الطلاب المحيطين به من الإفلات من أيديهم .

وعاد ووجه محتقن بعد تجربة مريرة كانت ستنتهي بالاعتقال .

أنت بالتأكيد ستعيد التفكير مليون مرة قبل أن تعيد مثل هذه التجربة

لذا تقرر أن تخرج من الجامعة قفزا من فوق الأسوار ، أو من خلال فتحات في سور الجامعة .

بعد خروجك تجد أن الأمر قد اكتشف

و كل هذه القوات تجرى خلفك للقبض عليك .

تظل تجرى بكل ما أوتيت من قوة

ومن جهد

ومن عزيمة

محاولا ألا تفقد الأمل

وألا تفقد نفسك في نفس الوقت !!

لكنك بعد جرى لمسافات طويلة و لمده تزيد عن الثلث ساعة خارت قواك

وسقطت في أيدى الأمن !!

زملائك كان حظهم أفضل

فبعد خروجهم خارج الجامعة باعجوبه

وجدوا أنفسهم محاطين بمجموعه من المخبرين ولا مكان للفرار ؟

فتم اقتيادهم إلى أحد عربات الميكروباص التي كانت مجهزة لاستقبالهم .

طبعا بعد أن قام المخبرين بالواجب أولا !!

( اختطاف ، تهديد ، ضرب و تعذيب ، بلطجه...........تكلم عن حجم الانتهاكات كما تريد أنا هنا أنقل ما حدث و لا أحصر الانتهاكات )

الصور بالطبع تنفى أي شبهه مبالغه في الموضوع أو تجنى على الأمن .

لكنى أسئل نفسي :

لمصلحة من يتم هذا؟

من المستفيد ؟؟

ما الفائدة التي تعود على (الطالب/ أو الجامعة /أو الأمن /أو النظام الحاكم /أو مصر )من جراء مثل هذه الأفعال ؟؟

هؤلاء الطلبة قاموا بعمل سلمى حضاري بنية طيبه .

فلماذا تم التعامل معهم بهذه الطريقة ؟

انا أقول لك :

لأنهم مستأذنوش

لأنهم غير شرعيين

لأنهم عملوه دون أذن الكلية .

هذه هي الحجة .

لكن أرد عليك أيضا بهذه القصة :

عندما كنت طالبا ذهبت يوما لمقابله قائد الحرس بالكلية بعد أن إستدعانى لمقابلته بسبب حفل لتكريم المتفوقين بالكليه شاركت فيه .

عندما تحدث معى بان ما قمت به خطأ . و أن الكلية فيها نظام و إللى عاوز يعمل نشاط لازم يكون بالطريق القانوى .

قلت له و ما لطريق القانوني؟

قال : إتحاد الطلبة .

ــفين إتحاد الطلبة ده !! إحنا بنصحي الصبح نلاقى أسماء ناس متعلقين على إنهم أعضاء إتحاد الطلبة دون انتخابات .

قال لي : إحنا هنعمل انتخابات السنه دى .

ــإذا سجل أسمى معاك في هذه الانتخابات ، أنا أول واحد هترشح .

ــ قال لي : بغض النظر عن إتحاد الطلبة ، فيه طرق تانيه قانونية زى الأسر الطلابية مثلا .

قلت له : حضرتك وافق لنا على أسرة و أنا مستعد أقنع الطلبة بتقليل حجم النشاط إلى النصف و إننا منعملش أي عمل بغير موافقة الأمن . ( كان هذا تنازل شديد لم أعرف كيف أقدمت عليه ، وبعد أن قلته شعرت أنه لو وافق على هذا العرض فإنه من المستحيل أن أقنع الطلبة به ).

فرفض .

هكذا ببساطه ......رفض .

قلت له : لا تلومنا إذا قمنا بأي نشاط في الكلية ، أنت الذي رفضت الطريق القانوني و لم تترك لنا خيار أخر !!

هذه الحادثة _لولا الملامة _ لأقسمت أنها تمت في كل الكليات التي بها نشاط طلابي بصورة أو بأخرى ، و كانت النتيجة واحده في كل الأماكن .

يا ساده

نحن نحكم على جيل كامل بالموات إذا منعنا عنه أي نشاط ،

ووضعنا قيود حازمة على حركاته ،

و أحطناه بسياج من التهديد و الخوف .

لأن إللى في دماغه فكرة مش هيغيرها بالطريقة دي أبدا

و هيفضل يقول :

مش هنبطل

مش هنسافر

مش هنسيب.

هذه أولى خطواتى فى عالم التدوين
أسال الله ان يرزقنى الاخلاص وان يتقبل منى ومن كل إخوانى وكل من يحاول نشر كلمة حق